عرض مشاركة واحدة
قديم 2017-07-12, 10:20 AM   #1


الصورة الرمزية عاشقة الدموع
عاشقة الدموع غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 48
 تاريخ التسجيل :  Dec 2008
 أخر زيارة : 2024-04-06 (08:39 PM)
 المشاركات : 43,827 [ + ]
 التقييم :  34274
 الدولهـ
Saudi Arabia
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
كَانكِ لقَيتِ اللَي تظلِى بظلهَ


اَناِ لقيَت ِاللَي وطاكِ وركعليَ
لوني المفضل : Crimson
0069 إمرأه عن ألف رجل





ظلم الزوج وذكاء زوجه


.


كان هناك عرب يسكنون الصحراء طلباً للمرعى لمواشيهم،
ومن عادة العرب التنقل من مكان إلى مكان حسب ما يوجد العشب والماء،
وكان من بين هؤلاء العرب رجل له أم كبيرة في السن وهو وحيدها،
وهذه الأم تفقد ذاكرتها في أغلب الأوقات نظرا لكبر سنها،
فكانت تهذي بولدها فلا تريده يفارقها،
وكان تخريفها يضايق ولدها منها ومن تصرفها معه ،
وسيقلل من قدره عند قومه ! هكذا كان نظره القاصر .
وفي أحد الأيام أراد عربه ان يرحلوا لمكان آخر ، فقال لزوجته:
إذا ذهبنا غداً ، اتركي أمي بمكانها واتركي عندها زادا وماءا
حتى يأتي من يأخذها ويخلصنا منها أو تموت !!
فقالت زوجته : أبشر سوف أنفذ أوامرك .
شد العرب الرحال من الغد ومن بينهم هذا الرجل ..
تركت الزوجة ام زوجها بمكانها كما أراد زوجها ، ولكنها فعلت أمرا عجبا ،
لقد تركت ولدهما معها مع الزاد والماء ،
( وكان لهما طفل هو بكرهما وكان والده يحبه حبا عظيما ،
فإذا استراح طلبه من زوجته ليلاعبه ويداعبه ) .
سار العرب وفي منتصف النهار نزلوا يرتاحون وترتاح مواشيهم للأكل والمرعي ،
حيث إنهم من طلوع الشمس وهم يسيرون .
جلس كل مع اسرته ومواشيه ، فطلب هذا الرجل ابنه كالعادة ليتسلى معه .
فقالت زوجته : تركته مع امك ، لانريده . قال : ماذا ؟
وهو يصيح بها ! قالت : لأنه سوف يرميك في الصحراء كما رميت امك .
فنزلت هذه الكلمة عليه كالصاعقة ،
فلم يرد على زوجته بكلمة واحدة لآنه رأى أنه أخطأ فيما فعل مع امه .
أسرج فرسه وعاد لمكانهم مسرعا عساه يدرك ولده وأمه قبل أن تفترسهما السباع ،
لأن من عادة السباع والوحوش الكاسرة إذا شدت العربان الرحال عن منازلها
يتركوا في أماكنهم بقايا أطعمة وجيف مواش نافقة وغيرها فتأكلها .
وصل الرجل الى المكان وإذا أمه ضامة ولده الى صدرها مخرجة راسه للتنفس ،
وحولها الذئاب تدور تريد الولد لتأكله ، و
الأم ترميها بالحجارة ، وتقول لها : ابتعدي هذا ولد ابني .
وعندما رأى الرجل ما يجري لأمه مع الذئاب قتل عددا منها ببندقيته وهرب الباقي،
حمل أمه وولده بعدما قبل رأس امه عدة قبلات وهو يبكي ندما على فعلته ،
وعاد بها الى قومه ، فصار من بعدها بارا بأمه لا تفارق عينه عينها .
وصار اذا شدت العرب لمكان آخر يكون اول ما يحمل على الجمل امه
ويسير خلفها على فرسه كما زاد غلاء زوجته عنده لفعلتها الذَّكيَّة،
والَّتي علمته درسًا لن ينساه أبدًا اللهم ارزقنا البر بوالدينا…



 
 توقيع : عاشقة الدموع


إن قـدر الله مـع الأيـآم نتـوآآجـه
تمـر مثلـك مثـل نآس(ن) يمرونـي
في عيوني تصير مآتسـوى ولآ حآجـه
من عقب مآكنت تسوى الناس في عيوني


رد مع اقتباس